أحمد بن محمد المقري التلمساني

269

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

وله : [ بحر المتقارب ] إذا شئت رزقا بلا حسبة * فلذ بالتقى واتبع سبله وتصديق ذلك في قوله * وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ « 1 » وأورد له أيضا : [ بحر الرمل ] عمل إن لم يوافق نية * فهو غرس لا يرى منه ثمر « إنما الأعمال بالنيات » قد * نصّه عن سيد الخلق عمر وقوله : [ بحر الكامل ] الخير في أشياء عن خير الورى * وردت فأبدت كل نهج بيّن دع ما يريبك ، واعملنّ بنية ، * وازهد ولا تغضب ، وخلقك حسّن وقوله : [ بحر الوافر ] حياء المرء يزجره فيخشى * فخف من لا يكون له حياء فقد قال الرسول بأن مما * به نطق الكرام الأنبياء إذا ما أنت لم تستحي فاصنع * كما تختار وافعل ما تشاء وقوله : [ مخلع البسيط ] ] قال الرسول « الحياء خير » * فاصحب من الناس ذا حياء وعن قليل الحياء فابعد * فخيره ليس ذا رجاء وقوله : [ بحر المنسرح ] من سلم المسلمون كلهم * وآمنوا من لسانه ويده « 2 » فذلك المسلم الحقيق ، بذا * جاء حديث لا شك في سنده ولابن جابر مما كتب به إلى الصلاح الصّفدي : [ بحر البسيط ] إن البراعة لفظ أنت مغناه * وكل شيء بديع أنت معناه إنشاد نظمك أشهى عند سامعه * من نظم غيرك لو إسحاق غنّاه « 3 »

--> ( 1 ) سورة الطلاق ، الآية 2 . ( 2 ) في ه : « وامنعوا من لسانه ويده » محرفا . ( 3 ) يريد إسحاق الموصلي .